هبوط التربة

هبوط التربة

281 4 5

هبوط التربة

هبوط التربة

عندما نتحدث عن هبوط اتربة نجد أنها من أخطر المشاكل الإنشائية، ونجد أن التربة الإنهيارية من أكثر أنواع الترب التي تواجه احتمال حدوث هبوط، فالتربة الإنهارية هي التربة التي تنهار نتيجة إجهاد من المنشآت أو تحت تأثير الإجهادات الذاتية نتيجة لوزن التربة وهذا النوع يهبط بشكل مفاجيء عندما تزيد نسبة رطوبة التربة .

وهذا النوع من الترب يكون من أنواع التربة الكاذبة وذلك بأنها تكون ذات سلوك هندسي جيد في البداية ووتتحمل الإجهادات ولكن ينقص حجمها فجأة عند تشعبها بالماء وتفقد كثيرًا من قوة تحملها، وينتشر هذا النوع من الترب على مساحات شاسعة من العالم .

أسباب الهبوط في طبقات التربة

عند البحث في الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الهبوط في طبقات التربة نجد منها:-

1- هبوط التربة نتيجة انخفاض مستوى المياه الجوفية .

2- التصدع الناتج عن حدوث الزلازل .

3- ظاهرة التكهف في طبقات التربة .

4- تأثير الينابيع وسقوط الأمطار النادرة على طبقات التربة .

5- الأحمال الساكنة على الأرض وتأثيرها على لتربة مثل المنشأت والمباني .

6- هبوط التربة بسبب خواصها الميكانيكة والطبيعية .

7- الأحمال المتحركة وتأثيرها على طبقات التربة مثل حركة الأنسان والعربات والمركبات .

8- نتيجة اللانحدار والميل في طبقات التربة .

9- نتيجة تأثير درجة الحرارة .

10- نتيجة تأثير الجاذبية الأرضية .

11- نتيجة تأثير التراكيب الجيولوجية مثل الصدوع والفواصل والشقوق .

أولًا: أثر المياه الجوفية في انخفاض سطح الأرض

من التأثيرات البيئية الناتجة عن ضخ واستغلال الماء الجوفي حركة سطح الأرض أفقيًا أو رأسيًا وعادة ما تعرف الحركة الرأسية للقشرة الأرضية بهبوط سطح الأرض، وهذا الهبوط يظهر وبشكل واضح في المناطق التي يتركز فيها استغلال المياه الجوفية

ويزداد هذا الهبوط كلما ازداد هبوط منسوب الماء الجوفي أو السطح البيزومتري ،وكلما ازداد سمك الخزان الجوفي أو الطبقات شبه الصماء أو الحابسة حيث تصبح هذه الطبقات أكثر إنضغاطية .

وجدير بالذكر أن الهبوط غير المنتظم أو المتفاوت لسطح الأرض يظهر نتيجة زيادة الإخلاف أو الفرق بين العوامل المذكورة،ويعتبر الهبوط غير المنتظم أشد خطورة من الهبوط العادي أو المنتظم

ولكن عند الحديث عن الحركة الأفقية لسطح الأرض أو القشرة الأرضية يمكن أن تسبب شروخ وشقوق في سطح الأرض

* وقد سجلت حالات عديدة لهبوط سطح الأرض وذلك نتيجة للضخ والاستغلال المكثف للمياهالجوفية نذكر منها ما يلي :

1- وقد هبط سطح الأرض فى مدينة البندقية في إيطاليا بمقدار( 15 سم) فى المدة ما بين(1930-1973 )،وذلك نتيجة الضخ الشديد للمياه الجوفية وخاصة للأغراض الصناعية فى منطقة ميناء مار جيرا .
ويرى العلماء أن سطح الأرض البندقية سوف يستمر فى الهبوط وبمقدار( 3سم) إذا استمر معدل الضخ الحالي للمياه الجوفية . 

2- هبطت أجزاء من مدينة المكسيك بمقدار( 8 أمتار) وذلك منذ بدا عمليات ضخ الماء الجوفي الشديد والمكثف عام 1938

3- في اليـابان هبطـت أجزاء من مدينتي طوكــيو واوساكا ،وكان أقصى هبوط سجل فيها هـو(4 أمتار) .

4- ونجد أيضا هبوط قدر متر واحد في مدينة تايبيه بالصين نتيجة لضخ الماء من حوض تايبيه الجوفي .

5- وهبطت مدينة لندن أو أجزاء منها بمقدار يتراوح من(16-18 سم) في انجلترا

ثانيًا: تأثير الزلازل والهزات الأرضية على طبقات الأرض

الزلال من الظواهر التي تحدث في بقاع كثيرة من الأرض ويمكن أن تكون بصورة دورية والتي يمكن أن تتسبب في حدوث كوارث إذا كانت شدتها كبيرة، والهزات الأرضية يصاحبها العديد من الشقوق والانهيارات الأرضية وتساقط الكيل الصخرية أو يهيئها لحدوثها وانطلاقها نحو الأسفل بكتل متفاوتة الحجم والشكل والوزن، والهزات الأرضية التي تحدث بين الحين والأخر في كل من البحر الأحمر وخليج عدن وخليج تاجروا في جيبوتي وخاصة التي تبلغ قوتها 4.5 بمقياس ريختر نتيجة الإجهادات للتوسع المحوري لكل من البحر الأحمر وخليج عدن لها تأثير مباشر أو غير مباشر على بعض المناطق بحكم ارتفاعها من ناحية وقربها من مصدر الهزات الأرضية أو أنها تقع ضمن الصدوع الموازية لانفتاح البحر الأحمر وخليج عدن من ناحية أخرى .

ثالثًا: الميل والانحدارات

والانحدارات تعتبر من أهم الأسباب الرئيسية التي تؤدي الى انزلاق الكتل الصخرية وزحف التربة وجعل المنطقة غير مستقرة جيولوجياً، وينهار المنحدر الذي يتمتع بزاوية ميل اكبر من زاوية توازن القوى المؤثرة فيه ، حيث زاوية الميل قد تصل في بعض المناطق الى أكثر من 85 درجة وبالتالي تصبح هذه المناطق عرضة لتساقط الكتل الآهلة للسقوط وزحف التربة نحو الأسفل تحت تأثير الجاذبية الأرضية الطبيعية وبعض العوامل الأخرى .
وهذه الانحدارات الشديدة ناتجة عن الحركات التكتونية العنيفة والصدوع التي حدثت في العصور الجيولوجية الغابرة بالإضافة الى عوامل التعرية اللاحقة التي أدت الى تكوين انحدارات شديدة الانحدار والى تشققها وخلخلتها وانهيارها بفعل أضعاف قوى الترابط فيما بينها . 

رابعًا: ارتفاع درجات الحرارة

يعتبر اختلاف درجات الحرارة بين النهار والليل من أسباب تمدد الصخور وانكماشها وذلك يؤدي إلى خلخلة أجزائها وتفتتها، كما أن التغير في درجة الحرارة يؤدي الى تولد ضغوط وجهود متباينة في الصخر وفي اتجاهات مختلفة يكون نتيجتها على مر الوقت حدوث التشققات في الاتجاهات المختلفة مما يساعد على تهشم الصخر وتفتته خصوصاً في الطبقات الخارجية منه ، ثم يمتد التأثير الى الطبقات التي تليها من الداخل وهكذا .

ونجد أن الصخور ليست جيدة في توصيل الحرارة من السطح إلى الداخل لذلك لا تتمدد السطوح الداخلية بنفس درجةتمدد الأسطح الخارجية وهذا يؤثر على مدى انفراط وتكسر الصخر .

خامسا: تأثير مياه االينابيع والأمطار على التربة

عندما تتشبع هذه الصخور بمياه الإمطار والضباب الكثيف المشبع ببخار الماء الذي يستمر الى عدة أشهر خلال فصول السنة والعيون والينابيع من خلال الشقوق والفواصل الموجودة فيها ، تؤدي الى تقليل وإضعاف قوى التماسك والشد والاحتكاك بين أسطح التلامس للكتل الصخرية وتعمل أيضا على غسيل وإذابة المواد اللاحمة في الصخور وتكوين مادة غروية أو صابونية تسهل عملية انزلاق الصخور أو التربة التي تعلوها كما أنها تشكل حمل وثقل إضافي على الطبقات الصخرية مما يؤدي الى زيادة الوزن وتشقق الصخور نتيجة الثقل الواقع عليها مما يسهل عملية الانزلاق للمكونات الصخرية .

 ووجود بعض الطبقات الطينية التي تتموضع عليها الكتل الصخرية المعرضة للسقوط تساعد على حدوث الانهيارات الصخرية لان هذه الطبقات لها قابلية شديدة لامتصاص المياه والانتفاخ والتشقق بعد فقدانها للمياه وبذلك تكون محفزة لحدوث الانهيارات وتساقط الكتل الصخرية .

سادسًا: تأثير الجاذبية الأرضية

للجاذبية الأرضية دور كبير في عملية الانهيارات والانزلاقات الصخرية وزحف التربة المفككة والركام الصخري على المنحدرات والتي تؤدي الى تدمير المدرجات الزراعية والمباني السكنية والبنية التحية .

وقوة الجاذبية الأرضية تزداد بزيادة مقداري الكتلة ودرجة الميل ، أي تتناسب تناسبا طرديا مع مقدار الكتلة ودرجة الميل وتزداد أيضا عندما تمتلي مسامات الصخور بالمياه أثناء تساقط الأمطار، وكلما زادت درجة الميل كلما زادت هذه القوة وبهذا نجد أن ظواهر الانزلاقات الأرضية وتساقط الكتل الصخرية وزحف التربة تزداد في المنحدرات الجبلية الشديدة الانحدار عنها في المناطق ذات الانحدارات المتوسطة وتكون قليلة في السهول التي درجة انحدارها صغيرة .
وان عدم الاستقرار هنا ناتج عن تأثير التجوية والتعرية التي تقلل من مقاومة سطح المنحدرات الصخرية وتسهل عملية انزلاق الصخور غير المتماسكة أو زحف التربة الى أسفل المنحدرات بواسطة قوة جذب الأرض لها .  

كلمات المشاركة

تعليقات الموقع

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com